السيد جعفر مرتضى العاملي

69

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

وآله » ، ولكنها الخواطر لا يقدر أحد على دفعها عن نفسه إلخ . . ( 1 ) . فابن عباس لم يستطع أن يواجه الخليفة بتكذيبه في قصة بنت أبي جهل ، فبين له أنه مجرد خاطر ، ولم يفعل شيئاً أكثر من ذلك ، فصدقه عمر . . بل إن ابن عباس أورد كلاماً مبهماً لم يصرح فيه بأن هذا الخاطر قد راود علياً « عليه السلام » . بل قال : إن الخواطر تراود الناس . ولكن هل راودت علياً أم لا ؟ ! لم يصرح ابن عباس بهذا . . وإن كان كلامه يوحي به . . خامساً : تقول الرواية : إنه « صلى الله عليه وآله » قال في خطبته : « إني لست أحرم حلالاً ، ولا أحل حراماً » . . ثم هو يفرض على علي « عليه السلام » أن يطلق ابنته إن أراد التزويج ببنت أبي جهل . مع أن الله لم يجعل لأبي الزوجة الحق في أن يفرض على صهره طلاق ابنته كما لم يجعل للزوجة أن تفرض عليه ذلك . ولا أن يفرض على صهره عدم الزواج بالثانية ، إذا كان الله قد أحل ذلك له في قوله تعالى : * ( فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ

--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 12 ص 50 والدر المنثور ج 4 ص 309 وكنز العمال ج 13 ص 454 وتفسير الآلوسي ج 16 ص 270 ومنتخب كنز العمال ( مطبوع بهامش مسند أحمد ) ج 5 ص 229 وفلك النجاة لفتح الدين الحنفي ص 167 والتحفة العسجدية ص 145 وحياة الصحابة ج 3 ص 249 عن الموفقيات ، وقاموس الرجال ج 6 ص 25 وتفسير الميزان ج 14 ص 228 .